الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
195
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بالنصب الخاص في زمن الحضور فيقال ان البحث يكون في الثاني كما أن ظاهر عبارة المحقق أيضا يستظهر منه ذلك لأنه عبّر بالمعزول وحيث إن الفقيه المنصوب بالنصب العام في زمن الغيبة لا يكون معزولا في زمان الّا إذا صار فاقدا للشرائط فيكون البحث في قاضى المنصوب زمن الحضور فعلى هذا يكون البحث عن المسألة قليل الفائدة في زماننا هذا . أقول : ان البحث كما يمكن ان يكون بالنسبة إلى المعزول يمكن ان يكون بالنسبة إلى الفقيه زمن الغيبة وهذا لما تقدم من أن إطلاق وجوب القضاء يقتضى ان يكون كلّ من ادّعى عليه مشمولا لأحكامه من احضاره وإجراء موازين القضاء بالنسبة إليه سواء كان فقيها أو غير فقيه ولا ادرى كيف يتلقى ما تقدم من احضاره ارسال المسلمات ويفرق في المقام ولقد أجاد صاحب الجواهر ( قده ) حيث أشار إلى عدم الفرق من هذه الجهة واما التعبير بالعزل أيضا لا يختص بزمن الحضور لإمكان تصويره إذا اقتضى حكومة الإسلام بولاية فقيه النصب والعزل من قبل الحكومة وان كان ردّ حكم المجتهد الغير المنصوب أيضا غير جائز لو اتفق لان هذا النصب يكون على طبق المصلحة الثانوية الّا إذا اقتضت النظام لذلك أيضا . ثم إن حاصل الدليل على وجوب الإحضار في المقام أيضا كما سبق إطلاق دليل وجوب القضاء بعد إقامة الدعوى . ولكن الإشكال الذي يكون في الكلمات : أولا : هو ان أبهة القاضي تذهب باحضاره ويصير مبتذلا بذلك فإنه مهانة عليه خصوصا إذا لم يكن له بيّنة على حكمه بالحق وعدم إقراره وايجاب اليمين عليه واحتمال الإقرار لا يدفع هذا المحذور لأنه ربما لا يقرّ به ، والجواب عنه : ان غير المعصوم حيث إنه جائز الخطاء أو العصيان عمدا يكون نظام الاجتماعي متوقفا على الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه فلا بدّ من حضور القاضي أيضا لإجراء الحقّ هذا أولا ، وثانيا : ان الاحضار ربما لا يكون مهانة وربّما يمكن الحضور عنده أداء لاحترامه والسؤال عنه فان دفع عن نفسه ما نسب إليه من الفسق فهو موجب لجلالة شانه وكف لسان المدّعى عنه وان ثبت فسقه فالفاسق يكون امتهانه أولى من بقائه على